جلال الدين الرومي
193
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ذلك أن الشهوة قد تأججت بخيال ، وتخلف هو بعيدا جداً عن الحقيقة . - وعندما يكون لميلك جناح من الخيال ، فمتي يحلق نحو الحقيقة بهذا الخيال ؟ - وعندما سقطت في شهوة تساقط جناحك ، فصرت أعرج ، وهرب منك ذلك الخيال . - فحافظ علي الجناح ولا تتبع الشهوات ، حتى يحملك جناح الميل نحو الجنان . 2140 - إن الخلق يظنون أنهم يلهون ، وينتزعون أجنحتهم من أجل خيال . - لقد صرت مدينا بشرح هذه النقطة ، فأمهلني إذ إنني معسر ومن هنا سكت . اقتداء القوم بالدقوقى « 1 » - لقد أمهم الدقوقي ذاك في الصلاة ، كان القوم كأنهم « الثوب » الأطلس وهو زينته . - واقتدي هؤلاء الملوك واصطفوا خلف هذا المقتدي الشهير . - وعندما كبروا ، خرجوا من الدنيا كأنهم الأضحيات . 2145 - وهذا هو معني التكبير أيها الإمام ، معناه : يا إلهي لقد صرنا فداء لك . - إنك تكبر عندما تذبح ، وهكذا يجب عند « ذبح » النفس الجديرة بالذبح « 2 » . - إن الجسد كإسماعيل والروح كالخليل ، وقد كبرت الروح علي الجسم النبيل . - لقد ذبحت الشهوات والحرص في الجسد ، وصار بالبسملة كالطائر الذبيح من الصلاة .
--> ( 1 ) ج / 7 - 494 : لقد عدت ، إذ طالت القصة ، والوقت ضيق ، والقوم قد وقفوا للصلاة . ( 2 ) ج / 7 - 494 : فقل : الله أكبر واذبح تلك المشئومة حتى تنجو من الفناء .